admin
البروفيسور
محمد، نحن سعداء بالحصول على هذه الفرصة للتحاور معك في
هذا العدد من
النشرة الإخبارية الجامعية. وبصفتك الشخصية القيادية المميّزة لدينا،
هل يمكنك أن تبدأ بتقديم لمحة عن خلفيتك الأكاديمية وصولًا إلى تعيينك
نائبًا للرئيس للشؤون الأكاديمية في الجامعة الأميركية في رأس
الخيمة (AURAK)؟
شكرًا لكم، إنه لمن دواعي سروري الانضمام إلى هذا الحوار. بدأت رحلتي
الأكاديمية بالحصول على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة اليرموك
في الأردن، تلتها درجتا الماجستير والدكتوراه في علوم الحاسوب من جامعة
هيوستن في الولايات المتحدة. وخلال فترة دراستي في هيوستن، اكتسبت خبرة
قيّمة كمساعد تدريس، وقد ساهم ذلك في صياغة شغفي طويل الأمد بالتعليم
العالي وألهمني لمتابعة مسيرة مهنية في المجال الأكاديمي.
انضممت إلى الجامعة الأميركية في رأس الخيمة (AURAK) في عام 2013. وخلال العقد الماضي، حالفني الحظ أن أنمو مع هذه المؤسسة،
حيث شغلت مناصب منسق البرنامج، ورئيس القسم، وأستاذ. وقد سمحت لي هذه
الأدوار بالمساهمة مباشرة في تطوير المناهج، والحصول على الاعتمادات
الأكاديمية، وتوجيه كل من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
على طول الطريق، تشرفت بالحصول على جائزة رئيس الجامعة للتميّز في
التدريس، ولاحقًا جائزة رئيس الجامعة للقيادة في الخدمة، وهو ما عكس
التزامي المزدوج بالتربية والنمو المؤسسي في آن واحد. وفي سبتمبر 2023، تم
تعييني نائبًا للرئيس للشؤون الأكاديمية، وهو منصب يتيح لي البناء على هذه
الخبرات والعمل بشكل وثيق مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وقيادة الجامعة
لصياغة السياسات الأكاديمية، وتعزيز خدمات الدعم، ودفع مسيرة نجاح الطلاب
في جميع أرجاء الجامعة. إن هذا التطوّر يعكس شغفًا شخصيًا بالتعليم إلى
جانب الفرص الديناميكية التي توفرها الجامعة الأميركية في رأس الخيمة
لتنمية القيادة.
يمتد بحثك عبر طيف واسع من القضايا الملحّة والمتباينة. كيف تدمج مثل
هذه الاهتمامات البحثية المتنوعة — بدءًا من الأمن السيبراني وصولًا إلى
الاستشعار البيئي — ضمن رؤيتك الأكاديمية في الجامعة الأميركية في رأس
الخيمة، وهل يمكنك أن تعلق أكثر على كيفية ارتباط ذلك بالتعددية التخصصية
في التعليم العالي اليوم؟
لقد كان بحثي دائمًا مدفوعًا بمشكلات واقعية تتطلب حلولًا عملية متعددة
التخصصات. ورغم أن المواضيع قد تبدو واسعة النطاق — بدءًا من الأمن
السيبراني وأنظمة التصويت الإلكتروني إلى تطبيقات علم البيانات، وتوظيف
التلعيب في التعليم، ومشاريع الأقمار الصناعية الصغيرة — فإنها جميعًا
مرتبطة بخيط مشترك: استخدام التكنولوجيا لإنشاء أنظمة أكثر أمانًا وشفافية
وجاذبية للمجتمع.
فعلى سبيل المثال، ركّز عملي في مجال الأمن السيبراني على تحسين ممارسات
كلمات المرور، واكتشاف ثغرات التصيّد الإلكتروني، وتصميم أنظمة تصويت
تشفيرية تضمن الشفافية والثقة. وفي الوقت نفسه، ومن خلال التعلم الآلي
وتحليلات البيانات، تناولتُ تحديات مثل التنبؤ بحوادث المرور ومعدلات
انسحاب العملاء. وتتقاطع هذه المجالات عندما ننظر إليها من زاوية سلامة
البيانات، وأمن الأنظمة، وثقة المستخدم.
في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، يترجم هذا الاتساع البحثي إلى رؤية
أكاديمية حيث لا يُشجَّع العمل متعدد التخصصات فحسب، بل يُعد ضرورة. ومن
أبرز الأمثلة على ذلك مشروع CubeSat، حيث أشرفت مع زملاء من
الهندسة على مجموعة من الطلاب لتصميم قمر صناعي صغير أُطلِق إلى الفضاء في
عام 2020. هذا المشروع جمع بين هندسة الطيران والأنظمة الحاسوبية — وهو
بالضبط النوع من التعاون متعدد التخصصات الذي يهيّئ الطلاب للمستقبل.
اليوم، يجب على التعليم العالي أن يتجاوز حدود الخبرات المنعزلة. ففي AURAK، يعمل أعضاء هيئة التدريس
والطلاب عبر تخصصات متعددة لمعالجة التحديات الإقليمية والعالمية — سواء في
المدن الذكية، أو الاستدامة، أو الحوكمة الرقمية. وأعتقد أن التعددية
التخصصية تعزز ليس فقط مخرجات البحث، بل أيضًا عملية التعليم، إذ يرى
الطلاب بشكل مباشر كيف يرتبط علم الحاسوب بالصحة، والأعمال، والاستدامة،
والحوكمة.
وبالارتباط مع ذلك، ومع سجلّك القوي في النشر في مجلات عالمية مرموقة،
كيف تري أن أبحاث هيئة التدريس في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة
تُترجم بصورة أوسع إلى حلول واقعية للمنطقة؟ هل يمكنك أن تعطينا أمثلة عن
مشاريع أو شراكات بارزة تمثّل برأيك الأثر الإيجابي لبحوث الجامعة على
الصعيد المحلي؟
في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة، لا يقتصر البحث العلمي أبدًا على
المجال الأكاديمي وحده — بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحل التحديات الواقعية
التي تهم رأس الخيمة، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة بشكل أوسع.
يعمل أعضاء هيئة التدريس وطلابنا مع شركاء محليين، والقطاع الصناعي،
والجهات الحكومية لضمان أن يتحوّل البحث الأكاديمي إلى نتائج ملموسة.
فعلى سبيل المثال، أنا أشارك في منحة مع زملاء ضمن برنامج الشيخ محمد بن
راشد للتعلم الذكي لتطوير أداة لاتخاذ القرار قائمة على التعلم الآلي تدعم
تقدّم الطلاب، مما يساهم مباشرة في تطوير التعليم في دولة الإمارات. كما أن
الابتكار المرتكز على الطلاب يُعد سمة أساسية في AURAK. فخلال هاكاثون الإمارات 2.0 (UAE Hackathon
2.0)، قدّم فريق قمت بتوجيهه
فكرة تطبيق للإبلاغ عن سلامة الأغذية يساعد السكان على إخطار السلطات في
الوقت الفعلي بحالات التسمم الغذائي. وبفضل إبداع هذه الفكرة، فاز الفريق
بالمركز الثاني. كما تُظهر مبادرات أخرى يقودها أعضاء هيئة التدريس — مثل تطبيق تحليلات
البيانات الضخمة في مجال الاتصالات والنقل — كيف تستجيب أبحاث الجامعة
الأميركية برأس الخيمة للاحتياجات التكنولوجية والبيئية الملحّة.
على المستوى المؤسسي، نجحت الجامعة الأميركية في رأس الخيمة (AURAK) في بناء منظومة قوية من البحوث التطبيقية. فقد أسفر تعاوننا مع هيئة النقل
في رأس الخيمة (RAKTA) عن مشاريع رائدة تتعلق بدمج المركبات ذاتية القيادة، وإدارة الحشود،
والتسعير الديناميكي، والاستجابة للطوارئ، والتوجيه الذكي، والصيانة
التنبؤية، والتحكم في حركة المرور الحضرية — جميعها تدفع نحو تعزيز
الاستدامة والكفاءة في النقل العام. وفي تعاون آخر مع مركز إحصاء رأس
الخيمة، نقوم بإجراء تحليل للاتجاهات الاجتماعية-الاقتصادية لتزويد صانعي
القرار برؤى عملية قائمة على الأدلة.
وبعيدًا عن النقل وعلوم البيانات، ساهم مركز الراحة الخارجية في صياغة
السياسة البلدية من خلال تطوير إرشادات للراحة الخارجية تم اعتمادها الآن
من قِبل الإمارة، فضلًا عن مصفوفة دعم القرار للزراعة في البيئات الجافة
التي توجه الممارسات الزراعية في مختلف أنحاء المنطقة. وفي الوقت نفسه،
اكتسبت الأبحاث في مجال التقنيات الحيوية زخمًا من خلال شراكتنا مع Protium، بينما يجري توسيع قدرات
الأمن السيبراني عبر تعاون مع Zelar Soft، التي أنشأت أول مركز
امتثال للأمن السيبراني في رأس الخيمة. وبالنظر إلى المستقبل، تطلق الجامعة
أيضًا مؤتمر استشراف المستقبل، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين المجال
الأكاديمي والصناعة، مع عرض أبحاث تطبيقية ودراسات حالة ذات أثر
واقعي.
يمتد الأثر البحثي للجامعة الأميركية في رأس الخيمة عبر قطاعات متعددة —
التعليم، والصحة العامة، والنقل، والزراعة، والتقنيات الحيوية، والأمن
السيبراني — مع تركيز دائم على الحلول العملية المرتبطة بالسياق المحلي،
والمستندة في الوقت نفسه إلى معايير عالمية. وهكذا، تبني الجامعة الأميركية برأس الخيمة تدريجيًا سمعة باعتبارها
مركزًا للابتكار لا يقتصر دوره على دفع عجلة البحث العلمي، بل يمتد ليقدّم
فوائد ملموسة للمجتمع والاقتصاد وللمجتمع الأوسع على حد سواء.
تتحدث العديد من الجامعات عن الابتكار بصيَغ مجردة، لكن الجامعة
الأميركية في رأس الخيمة متجذّرة ماديًا في منطقة تشهد تطورًا سريعًا.
كيف يؤثر السياق المادي والثقافي لرأس الخيمة على طبيعة الابتكار الذي
يحدث هنا؟
تُعد رأس الخيمة بيئة فريدة للابتكار لأنها متجذّرة في التراث الثقافي وفي
الوقت نفسه تتبنى بسرعة التحديث الصناعي والتكنولوجي. هذا الطابع المزدوج
يُشكّل نهج الجامعة الأميركية في رأس الخيمة تجاه الابتكار بطريقة متجاوبة وأصيلة في آن واحد.
إن التواجد في رأس الخيمة يعني أن طلابنا يتعرضون باستمرار لتحديات واقعية
— من الاستدامة البيئية إلى الكفاءة الصناعية. فعلى سبيل المثال، أحد
المشاريع التي قادها الطلاب وشاركتُ فيها استخدم مستشعرات إنترنت
الأشياء (IoT) لإنشاء نظام ذكي لمراقبة البيئة، مستوحى مباشرة من ظروف منطقتنا. مثل هذه
المشاريع تُظهر كيف يمكن للسياق المحلي أن يُحفّز البحث التطبيقي ويولّد
حلولًا عملية. ويُعزَّز هذا النهج على المستوى المؤسسي من خلال مركز التكنولوجيا
المتقدمة والذكاء الاصطناعي (ATAI) ومختبر الابتكار، حيث يتعاون أعضاء هيئة التدريس والطلاب على مشاريع
تتشكّل وفقًا للاحتياجات الإقليمية. وتشمل المبادرات الحالية اختبارات
كفاءة القراءة باللغة العربية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة كشف نعاس
السائقين، وأدوات دعم القرار الاجتماعي-التربوي. وتستهدف مبادرات أخرى
مجالي الاستدامة والرعاية الصحية، مثل الزراعة الكهروضوئية (Agrivoltaics) المُمكّنة بإنترنت الأشياء والمكيّفة مع مناخ دولة الإمارات، والتنظيف
الذكي للألواح الكهروضوئية بالذكاء الاصطناعي، وتشخيص صحة النباتات،
والتصوير الشبكي لاكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة. هذه الجهود تضمن أن يكون البحث في AURAK بعيدًا عن الطابع النظري
البحت، ومرتبطًا مباشرة بالتحديات التي تواجه مجتمعنا.
كما أن المشهد المادي والثقافي في رأس الخيمة يعزّز أيضًا نموذجًا
ديناميكيًا لريادة الأعمال الناشئة، وهو ما ينعكس في عمل مركز ريادة
الأعمال في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة (AURAK Center for
Entrepreneurship). هنا، يقوم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس باحتضان أفكار مبتكرة تتراوح من
حلول شحن المركبات الكهربائية إلى مختبر حي (Living Lab) مستدام يعتمد على الغابات للزراعة في البيئات الجافة. وتظهر ثقافة
الابتكار كذلك من خلال فعاليات مثل TEDxAURAK: Impact
Matters، وهو أول حدث TEDx في رأس الخيمة، والذي ركّز على الذكاء الاصطناعي، والاستدامة، وريادة
الأعمال، فضلًا عن المسابقات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة للأمم
المتحدة وبالاقتصاد الدائري.
مع وجود طلاب وأعضاء هيئة تدريس من أكثر من 45 جنسية، يعكس مجتمعنا الطابع
العالمي المتنوع لدولة الإمارات نفسها. هذا التنوع يعزّز الإبداع،
والمرونة، والتعاون، وهي مكونات أساسية للابتكار.
وبهذا المعنى، فإن رأس الخيمة ليست مجرد خلفية للابتكار في الجامعة
الأميركية في رأس الخيمة، بل هي محرّك نشط له. فالنمو السريع والديناميكية
الثقافية للإمارة يمنحان جامعتنا دورًا مميزًا كمختبر للبحوث التطبيقية
وجسر يربط بين التقاليد وأحدث الابتكارات.
بعيدًا عن موقعك القيادي، فقد حافظت أيضًا على سجل قوي في مجال التدريس.
كيف تؤثر تجاربك في قاعة الدرس على أسلوبك القيادي، والعكس صحيح؟
يبقى التدريس في صميم هويتي المهنية، وتجربتي داخل القاعة الدراسية تغذّي
باستمرار فلسفتي القيادية. أؤمن بأن السياسات والاستراتيجيات على المستوى
المؤسسي يجب أن تكون متجذّرة في التجربة الحياتية للطلاب وأعضاء هيئة
التدريس.
فعلى سبيل المثال، عندما أشارك في تصميم سياسات الإرشاد الأكاديمي أو
إجراءات التقدّم الدراسي، أستند مباشرة إلى ما ألاحظه في صفوفي — كطلاب
يواجهون صعوبة في مفاهيم البرمجة المبكرة، أو أولئك الذين يكتسبون الثقة
عبر المشاريع الجماعية أو التلعيب في التعليم. وتذكّرني تجاربي في التدريس
بأن المرونة غالبًا ما تنشأ من المحاولة والخطأ، وهذا المبدأ يوجّه الطريقة
التي أتعامل بها مع ملفات الاستئناف الأكاديمي وأنظمة دعم الطلاب بصفتي نائب الرئيس للشؤون الأكاديمية.
وعلى الجانب الآخر، تُثري المسؤوليات القيادية تجربتي التدريسية. فالإشراف
على خدمات الدعم الأكاديمي والاطلاع على بيانات مؤسسية حول أداء الطلاب
يتيحان لي تكييف أسلوبي التربوي. فعلى سبيل المثال، في مقررات مثل
الممارسات المهنية في البرمجيات (Software Professional
Practices)، أدمج المعضلات الأخلاقية
ودراسات الحالة التي تعكس تحديات مؤسسية، مما يُعد الطلاب ليصبحوا ممارسين
متأملين وواعين.
كثيرًا ما يخبرني الطلاب أن ما يقدّرونه أكثر ليس المعرفة النظرية فحسب،
بل أيضًا التوجيه والإرشاد. سواء من خلال الـ Hackathons، أو المشاريع البحثية، أو
المسابقات الصفية، فإن هدفي هو أن أمنحهم الثقة بقدراتهم. وهذا النهج
التوجيهي ذاته هو ما يوجّه قيادتي — إذ يضمن أن تكون السياسات ليست مجرد
قواعد، بل آليات لدعم نمو الطلاب.
بعيدًا عن المواد التي تغطيها في مقرراتك، ما الذي تأمل أن يتعلمه كل
طالب في الجامعة الأميركية في رأس الخيمة خلال فترة دراسته بحيث يخدمه
مدى الحياة — شيء قد لا يدركه إلا بعد سنوات من التخرج؟
إذا كان عليّ أن أحدد درسًا واحدًا يبقى أثره طويل الأمد، فهو قيمة
النزاهة مقرونة بـ المرونة. ففي علوم الحاسوب، تُعد المحاولة والخطأ أمرًا
طبيعيًا، وغالبًا ما يكون الفشل هو الخطوة الأولى نحو النجاح. أريد من
الطلاب أن يروا الأخطاء ليس كعثرات، بل كفرص للنمو. وبعد سنوات من التخرج،
عندما يواجهون تحديات في مسيراتهم المهنية، ستكون المثابرة والقدرة على
التكيّف من أهم أدواتهم في التصدي لهذه التحديات.
ولا يقل أهمية عن ذلك الالتزام بالنزاهة الأكاديمية والاستخدام الأخلاقي
للتكنولوجيا. ففي AURAK، نؤكد على هذا المبدأ منذ
البداية، ليس فقط في علوم الحاسوب بل عبر مختلف التخصصات. سواء عند كتابة
ورقة بحثية، أو تصميم نظام آمن، أو استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول،
فإن مبدأ النزاهة سيخدمهم طويلًا بعد مغادرتهم قاعة الدراسة.
وأخيرًا، آمل أن يطوّر الطلاب الثقة لقيادة الآخرين. لقد أخبرني الكثير
منهم أن أكثر تجاربهم تحوّلًا لم تأتِ من الامتحانات، بل من مسابقات
الهاكاثون (Hackathons)، أو المشاريع الجماعية،
أو مسابقات البرمجة التي اضطروا فيها إلى أخذ زمام المبادرة. مثل هذه
التجارب تهيّئهم لقيادة الفرق، والابتكار بمسؤولية، والإسهام الإيجابي في
المجتمع.
وأخيرًا، بصفتك شخصًا يوازن بين أدوار عديدة — من القيادة الإدارية إلى
النشاط البحثي إلى الإسهام الفكري — ما هي رؤيتك طويلة المدى للجامعة
الأميركية في رأس الخيمة كجزء من الاقتصاد الإقليمي؟
بصفتي نائبًا للرئيس للشؤون الأكاديمية، لا أرى أن الأمر يتعلق بطرح رؤية
شخصية، بل بالمساهمة في تحقيق الرؤية المؤسسية للجامعة الأميركية في رأس
الخيمة. تلتزم الجامعة بأن تكون مؤسسة تتبنى التميّز الأكاديمي، والتعلم
مدى الحياة، والبحث العلمي، والاستدامة، مع إعداد خريجين لمهن تُسهم في
بناء عالم أفضل.
إن هذه الرؤية واسعة النطاق، والمسؤولية عن تحقيقها مشتركة بين جميع أطراف
الجامعة. دوري يتمثل في الإسهام من خلال ضمان أن تكون السياسات الأكاديمية،
وهياكل الدعم، ومبادرات التطوير، متوائمة مع هذا الاتجاه الجماعي ومكمّلة
للجهود العديدة الجارية بالفعل.
وبهذه الطريقة، نحافظ على بيئة تتمحور حول الطالب، حيث يُدعَم المتعلمون
للنجاح. كما نروّج لتعليم تحويلي يزوّد الطلاب بالمعرفة ومهارات الحياة،
ونشجّع البحث والمنح الأكاديمية التي تتناول قضايا ذات أهمية لرأس الخيمة،
ولدولة الإمارات، وما بعدها. وفي الوقت نفسه، نعزّز الانخراط المجتمعي الذي
يفيد الطلاب والمجتمع معًا، وندمج الاستدامة في جميع جوانب الحياة
الجامعية.
«مساهمتي تكمن في المساعدة على بناء الهياكل والثقافة التي تمكّن الجامعة
الأميركية في رأس الخيمة من تحقيق رؤيتها وأهدافها الاستراتيجية. ومن خلال
الالتزام بقيمنا المتمثلة في النزاهة، والتنوع، والتميّز، والحرية
الأكاديمية، والاستدامة، نضمن أن تواصل الجامعة أداء دورها الحيوي كمساهم
رئيسي في اقتصاد المعرفة وفي المجتمع الأوسع الذي تمثّله.»