هل سبق لك أن قرأت رسالة مهذبة تمامًا، ومع ذلك شعرت بأن فيها شيئًا غير مريح قليلًا؟ ربما كان أسلوبها غير رسمي أكثر من اللازم. وربما كان أسلوبها غير رسمي أكثر من اللازم. أو ربما كانت تخاطبك وحدك، رغم أن عائلتك بأكملها ستشارك في اتخاذ القرار.
هذا بالضبط ما يشعر به كثير من الطلاب المحتملين عندما تصل رسالة استقطاب من إحدى الجامعات إلى بريدهم الإلكتروني وهم في بلد آخر.
إليك ما يميز التسويق في قطاع التعليم العالي اليوم: لم يعد الوصول إلى الطلاب الدوليين هو التحدي الأكبر، بل أصبح التحدي الحقيقي هو الحفاظ على اهتمامهم. يشير استطلاع QS الدولي للطلاب الذي أُجري في عام ٢٠٢٦ إلى أن نحو ٤٥٪ من الطلاب الدوليين المحتملين يدرسون أربعة خيارات جامعية مختلفة قبل اتخاذ القرار. لذلك، إذا لم تترك علامتك التجارية انطباعًا جيدًا خلال الثواني الأولى، فقد تخسر هذا الطالب المحتمل لصالح جامعة أخرى.
في UniNewsletter، كثيرًا ما نشير إلى مفهوم السياق الثقافي عند مناقشة أساليب التسويق لاستقطاب الطلاب الدوليين. ولذلك، من المهم توضيح المقصود بهذا المفهوم.
لماذا يُعد السياق الثقافي مهمًا في استقطاب الطلاب الدوليين؟
لأن لا أحد يقرأ رسالتك بمعزل عن تجاربه وخلفيته.
فالطالب يقرأها من خلال كل ما نشأ عليه: وكيف تتخذ عائلته القرارات المهمة. لنبدأ ببعض التعريفات. تشمل الاختلافات الثقافية ما تعنيه الحياة المهنية الناجحة في بلد الطالب، ومدى سهولة تحدث الطلاب عن إنجازاتهم. وعادةً ما تظهر هذه الفروق الدقيقة في الاختلافات الثقافية عند استقطاب الطلاب الدوليين في تفاصيل صغيرة، مثل نبرة البريد الإلكتروني واستخدام ضميري المخاطب «أنت» و«أنت وعائلتك».
والضغوط التي تواجه الجامعات هذا العام حقيقية. فقد وجد استطلاع الربيع لعام ٢٠٢٦ الصادر عن معهد التعليم الدولي، والذي نقلته مؤسسة ICEF، أن ٦٣٪ من المؤسسات الأمريكية المشاركة تتوقع انخفاض أعداد الطلاب الدوليين في العام الدراسي ٢٠٢٦/٢٠٢٧. وعندما يقل عدد الطلاب الراغبين في الانتقال إلى الخارج، يصبح الطلاب الذين يواصلون البحث أكثر انتقائية بشأن الجامعات التي تبدو وكأنها تفهم احتياجاتهم فعلًا.
والخبر الجيد هو أن بعض المخاوف مشتركة بين الجميع. فقد استطلع تقرير حالة استقطاب الطلاب لعام ٢٠٢٦ الصادر عن مجموعة Keystone Education Group آراء أكثر قليلًا من ٦٧٬٠٠٠ طالب محتمل من ١٥٠ دولة، وكانت التكلفة والأهلية من أبرز المخاوف. فالقلق مشترك، لكن طريقة تقديم الإجابة بما يتناسب مع كل ثقافة هي ما يختلف.
الترجمة ليست هي التكييف الثقافي
دعونا نوضح هذه النقطة أولًا، لأنها من أكثر الأمور التي تواجه الجامعات صعوبة في التعامل معها.
الترجمة تغيّر اللغة، أما التكييف الثقافي فيغيّر الرسالة.
لنفكر في شركة IKEA. عندما بدأت التوظيف في فرنسا، واجهت صعوبة في العثور على ترجمة مناسبة لكلمة «متواضع»، وهي إحدى قيمها الأساسية. يرد هذا المثال في دليل WorkMotion حول التوظيف عبر الثقافات المختلفة. كانت الكلمة الفرنسية موجودة، لكن الشعور والمعنى الكامن وراءها لم ينتقلا معها.
وتواجه الجامعات المشكلة نفسها. فعبارة مثل «تميّز عن الآخرين» قد تبدو مشجعة في بلد ما، لكنها قد تبدو متباهية بعض الشيء في بلد آخر. وتشير WorkMotion إلى أمر مشابه في المقابلات؛ إذ يتعلم المرشحون في الولايات المتحدة عرض نقاط قوتهم بوضوح وثقة، بينما قد يُنظر إلى هذا الأسلوب على أنه تفاخر في الصين أو فنلندا.
لا يكفي ترجمة كتيّب باللغة الإنجليزية ترجمة حرفية. فالحملة التسويقية متعددة اللغات للجامعات الجيدة تعني التواصل بالطريقة التي يستخدمها الطلاب فعلًا، بما يشمل لغتهم وتعابيرهم الاصطلاحية والمراجع الثقافية المألوفة لديهم.
ما العوامل الثقافية التي يمكن أن تؤثر في رسائل استقطاب الطلاب إلى الجامعات؟
والآن، لنتحدث عن الأمور التي تختلف فعلًا من سوق إلى آخر. فهذا هو جوهر التسويق عبر الثقافات في قطاع التعليم العالي، وسنتناول كل عامل على حدة.
١. من يتخذ القرار؟
في عدد من البلدان، لا يتخذ الطلاب القرارات بمفردهم. فقد يكون للوالدين تأثير كبير، وأحيانًا لأفراد الأسرة الآخرين أيضًا. ووفقًا لأبحاث QS التي تناولت أسواق الطلاب الدوليين الرئيسية، يُعد الوالدان من أصحاب المصلحة الرئيسيين؛ لذلك، ينبغي إعداد المواد الموجهة إليهما بالتوازي مع المواد المخصصة للطلاب.
٢. الأهداف الفردية مقابل فخر العائلة
تفضّل بعض الثقافات سماع عبارة «اصنع طريقك بنفسك»، بينما تستجيب ثقافات أخرى بصورة أفضل لعبارات مثل «اجعل عائلتك فخورة بك» أو «ردّ الجميل لمجتمعك». وتوضح Terminalfour كيف أن كلية العلوم الإنسانية في جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، أنشأت حملة تتمحور حول مفهوم «familismo»، الذي يعكس قيمة إعطاء الأولوية للعائلة، وتعاملت مع قرار الالتحاق بالكلية باعتباره قرارًا تتخذه الأسرة بأكملها معًا، وليس خيارًا فرديًا.
٣. الرسمية والاحترام
تتوقع بعض الثقافات استخدام الألقاب الرسمية ونبرة محترمة ومدروسة، بينما تفضّل ثقافات أخرى استخدام الأسماء الأولى والتحيات غير الرسمية. وتدعم WorkMotion هذه الفكرة من خلال مفهوم مستوى السلطة الذي يمكن ملاحظته في التواصل عبر البريد الإلكتروني. وبعبارة أخرى، قد تُفسَّر الرسالة غير الرسمية نفسها على أنها وقاحة لدى أحد المتلقين، بينما يراها شخص آخر ودية.
٤. أين يقضي الطلاب وقتهم على الإنترنت؟
لن تكون رسالتك مفيدة إلا إذا ظهرت في المكان المناسب. ويتناول دليل Terminalfour حول الكفاءة الثقافية استخدام الطلاب الروس لتطبيق WeChat، في حين يستخدم الطلاب في أمريكا اللاتينية والهند تطبيقَي WhatsApp وInstagram. كما يشير الدليل إلى أن الأشخاص في الهند وإندونيسيا وبعض مناطق أفريقيا يتصلون بالإنترنت عادةً باستخدام الأجهزة المحمولة فقط. لذلك، يجب أن تكون صفحة الطلاب الدوليين سريعة وسهلة الاستخدام على الهواتف المحمولة، وإلا فقد تخسر الزوار المحتملين.
٥. الحياة اليومية خارج قاعات الدراسة
يرغب الطلاب الذين يبتعدون عن أوطانهم في معرفة المزيد عن الطعام وأماكن العبادة والسلامة والأشخاص الذين يمكنهم التحدث إليهم عند الحاجة، وليس عن البرامج الدراسية وحدها.
كيف يمكن للجامعات تكييف عرض القيمة الخاص بها مع الأسواق المختلفة؟
سؤال مهم. يظل العرض الأساسي الذي تقدمه الجامعة كما هو، لكن ما يتغير هو ما تختار الحديث عنه أولًا.
فكّر في الأمر بهذه الطريقة: أنت لا تنشئ عشر جامعات مختلفة، بل تروي قصة واحدة صادقة بعشر طرق مختلفة. وهذا ما تبدو عليه استراتيجية استقطاب الطلاب الدوليين الجيدة عند تطبيقها عمليًا.
إليك بعض الأمثلة على كيفية تطبيق ذلك:
- الأسواق التي تركز على التكلفة: ابدأ بالحديث عن المنح الدراسية وتكاليف المعيشة وشروط الأهلية، لأنها من أكثر الأمور التي تشغل الطلاب.
- الأسواق التي تركز على الأسرة: ناقش سلامة الحرم الجامعي ومرافق السكن والجهات التي يمكن اللجوء إليها للحصول على المساعدة، والأطراف المسؤولة عن رعاية الطلاب بعيدًا عن منازلهم.
- الأسواق التي تركز على المسار المهني: اعرض نتائج توظيف الخريجين الفعلية. وتُظهر بيانات QS لعام ٢٠٢٦ أن نسبة الطلاب الذين يرون أن معدلات توظيف الخريجين مهمة عند اختيار برنامج دراسي ارتفعت من ٣٦٪ في عام ٢٠٢٠ إلى ٤٤٪ في عام ٢٠٢٦.
لماذا ينبغي استخدام أبحاث السوق بدلًا من الافتراضات الثقافية؟
لأن القول إن «الطلاب من البلد X يريدون دائمًا الشيء Y» ينطوي على مخاطر كبيرة.
تُعد الأنماط الثقافية نقطة بداية مفيدة، لكنها ليست قواعد ثابتة. فقد تكون لدى طالب في مومباي رغبات مختلفة تمامًا عن رغبات طالب في بلدة صغيرة في البنجاب، حتى لو كان كلاهما طالبًا هنديًا.
لذلك، قبل إعادة كتابة كل شيء، استشر الأشخاص الذين يمتلكون المعرفة الفعلية:
- الطلاب الدوليون الحاليون لديك: لماذا اختاروا جامعتك، وما الذي كاد يمنعهم من الالتحاق بها؟
- بيانات الاستفسارات: ما الدول التي يكثر طلابها من السؤال عن التأشيرات، وما الدول التي يركز طلابها على الوظائف أو الرسوم الدراسية؟
- الوكلاء والمستشارون: ما الأسئلة التي تطرحها العائلات باستمرار؟
- الاختبارات المحدودة: جرّب نسختين من صفحة أو رسالة بريد إلكتروني مع مجموعة صغيرة قبل إطلاق الحملة بالكامل.
كيف يمكنك توطين المحتوى عبر مراحل مسار استقطاب الطلاب؟
لا تقتصر أهمية الثقافة على الصفحة الرئيسية لموقعك، بل تمتد إلى كل مرحلة. إليك ما ينبغي مراعاته في كل مرحلة.
مرحلة الوعي
استخدم المنصات التي يستعملها الطلاب فعلًا، وتأكد من عرض كل شيء بسلاسة على شاشات الهواتف. ويكشف تقرير Keystone أن المواقع الإلكترونية للجامعات لا تزال المصدر الرئيسي للمعلومات الموثوقة. لذلك، احرص على ألا يكون موقعك الإلكتروني أضعف حلقة في عملية الاستقطاب.
مرحلة التفكير والمقارنة
ركّز على الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الطلاب المحتملون، مثل التكاليف ووثائق الهجرة وفرص العمل بعد التخرج، إلى جانب الأسئلة التي تطرحها عائلاتهم. وهنا يأتي دور المحتوى الموطّن الذي يزوّد الطلاب من البلدان النامية بمعلومات مهمة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتهم.
مرحلة التقديم
اجعل شرح المستندات المطلوبة والمواعيد النهائية واضحًا وبسيطًا. وتشير WorkMotion إلى أن السير الذاتية قد تتضمن عناصر مختلفة بحسب المنطقة، مثل الصور أو الحالة العائلية، وأن الأشخاص في بعض المناطق لا يرون في اختلاف هذه التنسيقات مشكلة.
مرحلة ما قبل الوصول
غالبًا ما تبدأ مشاعر القلق في هذه المرحلة. ويمكن لبرامج الدعم ومساعدة أولياء الأمور في التواصل وغيرها من المبادرات أن تجعل الأسبوع الأول أسهل بكثير. ومن المهم إدراك أن قدرًا كبيرًا من القلق ينبع من الفجوات اللغوية والثقافية، ولذلك من الأفضل معالجة مخاوف الطلاب مسبقًا.
كيف يمكن لقصص الطلاب والخريجين تحسين الملاءمة الثقافية؟
الأصوات الحقيقية تتفوق دائمًا على الإعلانات المصقولة.
يستطيع الطلاب اكتشاف الصور الجاهزة واللقطات المصطنعة التي تهدف إلى إظهار «التنوع» من مسافة بعيدة. وتوصي Terminalfour بتجنب هذه الصور واستخدام صور ومقاطع فيديو حقيقية لطلاب الجامعة نفسها. ومن الأمثلة التي يوردها الدليل صفحة Murrup Barak على TikTok التابعة لجامعة ملبورن، حيث يروي الطلاب من السكان الأصليين قصصهم بأنفسهم.
ويقدم استطلاع QS لعام ٢٠٢٤ للطلاب المهتمين بالدراسة في المملكة المتحدة رقمًا مفيدًا: فقد ذكر ٤٩٪ أن إمكانية طرح الأسئلة على الطلاب الدوليين الحاليين كانت مفيدة عند اتخاذ قرارهم. وفي التقرير نفسه، قال ٧٦٪ إن البيئة المرحبة كانت عاملًا مهمًا عند اختيار المدينة أو البلدة التي يرغبون في الدراسة فيها.
لكن هناك تنبيهًا بسيطًا: لا تلقى القصص الاستجابة نفسها في كل مكان. فقد أظهرت أبحاث QS حول أسواق الطلاب الرئيسية أن الطلاب الصينيين يرون قصص الطلاب الحاليين والسابقين أقل فائدة مقارنة بالطلاب الهنود والإندونيسيين. لذلك، لا تستخدم استراتيجية الشهادات والتجارب نفسها في جميع الأسواق. اختر الشخص المناسب لعرض الرسالة، مثل أحد الوالدين أو طالب زميل أو خريج يشارك تجربته الأولى في العمل.
كيف تبني علامة تجارية جامعية عالمية تحافظ على ارتباطها بالأسواق المحلية؟
تعتمد استراتيجية بناء علامة تجارية جامعية عالمية جيدة على هوية واضحة وموحّدة، مع مساحة كافية للتكيف.
على سبيل المثال، ماذا تفعل جامعة نيويورك أبوظبي؟ تستقبل هذه المؤسسة التعليمية طلابًا من أكثر من ١٢٠ دولة، وتقدم معلومات عن الحياة داخل الحرم الجامعي بما يتناسب مع السياق الثقافي للشرق الأوسط، بدلًا من الاكتفاء بالترجمة. والفكرة هنا هي الحفاظ على الوعد الأساسي نفسه مع تغيير الطريقة التي يُقدَّم بها إلى الجمهور.
ومن فضلك، حافظ على الصدق والشفافية. إذا كان الحرم الجامعي لا يزال يعمل على تعزيز التنوع، فقل ذلك بوضوح. يمكن للطلاب تقبّل عبارة «نعمل على تحسين هذا الجانب». أما ما يصعب عليهم تقبّله فهو وجود فجوة بين ما يعد به الكتيّب التعريفي وما يجدونه في الواقع.
كيف يمكن للجامعات قياس فعالية التكييف الثقافي؟
لا تحتاج إلى لوحة معلومات متطورة للبدء. يكفي أن تتبع أداء كل سوق على حدة، وأن تراقب المؤشرات التالية:
- معدل التحويل من الاستفسار إلى التقديم: هل زاد عدد الأشخاص الذين انتقلوا إلى الخطوة التالية بعد تعديل الرسالة؟
- الوقت المستغرق في الصفحات الموطّنة: هل يبقى الزوار في الصفحة أم يغادرونها؟
- معدل الاستجابة حسب القناة: ما المنصة التي تحقق نتائج فعلية في كل بلد؟
- الاستفسارات المتكررة: هل تشير الأسئلة المتكررة إلى نقص المعلومات في المحتوى الذي تقدمه؟
- قبول عروض القبول والتسرب المبكر: هل وجد الطلاب الذين التحقوا بالجامعة ما وعدتهم به؟
- آراء الطلاب: اسأل الطلاب الجدد عما إذا كانت الرسالة التسويقية تتوافق مع الواقع.
إذا ارتفعت المؤشرات في بلد وانخفضت في بلد آخر، فهذه إشارة إلى ضرورة مراجعة الرسالة التي تقدمها في ذلك السوق.
إطار عملي لصياغة رسائل استقطاب تراعي الاختلافات الثقافية
فيما يلي دورة عمل بسيطة تتكون من خمس خطوات، ويمكن تطبيقها ضمن استراتيجيات التسويق الجامعي الموجهة إلى الطلاب الدوليين.
الخطوة ١: دراسة كل سوق
ابدأ بجمع المعلومات من مصادر مثل الاستطلاعات وبيانات الاستفسارات والمناقشات مع الوكلاء والطلاب. تخلَّ عن التخمين واعتمد على الأدلة.
الخطوة ٢: تحديد أصحاب القرار
أعد قائمة بالأشخاص الذين تستهدفهم، مثل الطالب وولي الأمر والمستشار وغيرهم، ثم دوّن المخاوف التي تشغل كل فئة.
الخطوة ٣: تكييف الرسالة
عدّل الرسالة من حيث النبرة والمحتوى والأسلوب وطريقة التمثيل والقنوات المستخدمة لتوزيعها، مع التأكد من تجاوز مجرد الترجمة الحرفية.
الخطوة ٤: الاختبار قبل التوسع
اختبر الاستراتيجية قبل إطلاقها على نطاق واسع.
الخطوة ٥: القياس والتكرار
راجع النتائج في كل بلد مع كل فصل دراسي، وحدّث رسائلك بناءً عليها. فالتواصل عبر الثقافات في قطاع التعليم العالي ليس مهمة تُنجز مرة واحدة ثم تُنسى.
يعني تطبيق المبادئ المذكورة عادةً استخدام الإعلانات الرقمية الموطّنة لاستهداف كل سوق برسالته وقنواته وأدلته الخاصة. وبعد إعداد الرسالة، من الضروري إيصالها إلى الطلاب في البلد المعني وبما يتناسب مع مستواهم التعليمي. وهنا يمكن أن يساعدك إدراج جامعتك على UniNewsletter.
الخلاصة النهائية
في الختام، إليك الفكرة ببساطة: عندما يتخذ الطلاب قرارًا بشأن الجامعة، فإنهم يبدأون بالاستماع قبل أن ينتقلوا إلى التحدث.
تعتمد أكثر استراتيجيات التسويق الفعّالة في مجال التعليم الدولي على الاستماع كثيرًا والترجمة قليلًا. فهي تتيح لكل سوق التعبير عما يتوقع سماعه، ثم تقدم الإجابات بالطريقة التي تناسب ذلك السوق تحديدًا. وهكذا تبدو استراتيجية التسويق الناجحة لاستقطاب الطلاب الدوليين عند تطبيقها بصورة صحيحة.
الأسئلة الشائعة
كيف يؤثر السياق الثقافي في استقطاب الطلاب الدوليين؟
يؤثر السياق الثقافي في الطريقة التي يفهم بها الطلاب وأولياء الأمور نبرة رسالتك والأدلة التي تقدمها والالتزامات التي تتعهد بها. فقد يُنظر إلى العبارة نفسها على أنها حازمة من جهة، أو ملحّة بصورة مزعجة من جهة أخرى، مما يؤثر في مستوى الثقة وفي القرارات التي يتخذها الأشخاص.
ما المقصود بالتكييف الثقافي في التسويق الجامعي؟
يشمل إجراء التعديلات اللازمة على أسلوب التواصل والصور والقنوات والأدلة المستخدمة، بحيث تتوافق الرسائل مع العقلية المحلية. وهو يتجاوز مجرد ترجمة الكلمات إلى لغة أخرى.
كيف يمكن للجامعات تكييف رسائل الاستقطاب لتناسب البلدان المختلفة؟
تبدأ العملية بالتعرّف على كل سوق. بعد ذلك، ينبغي تعديل الرسالة واستخدام قنوات الإعلان المحلية والتواصل مع أولياء الأمور عند الحاجة، مع التأكد من إجراء حملات اختبارية قبل إطلاق حملة الاستقطاب الكاملة.
ما الفرق بين الترجمة والتوطين في استقطاب الطلاب الدوليين؟
تتضمن الترجمة تغيير لغة النص. أما التوطين فيشمل أيضًا تعديل الإشارات والمراجع الثقافية، والتأكد من أن نبرة الرسالة تتوافق مع عقلية القارئ وخلفيته الثقافية.
كيف يمكن للجامعات تجنّب الصور النمطية الثقافية في التسويق الدولي؟
استخدم بيانات الاستطلاعات والاستفسارات الفعلية بدلًا من الافتراضات. واعرض تجارب الطلاب الحقيقية، وتجنّب التعامل مع جميع أفراد بلد معين وكأنهم ينتمون إلى فئة واحدة من الطلاب.
كيف يمكن للجامعات قياس فعالية حملات الاستقطاب المكيّفة ثقافيًا؟
حلّل أعداد الاستفسارات والطلبات والالتحاقات قبل إجراء التغييرات وبعدها في كل سوق. واجمع أيضًا الآراء والتجارب التي يشاركها الطلاب الجدد لفهم ما إذا كانت رسالة الحملة قد تطابقت مع توقعاتهم.